مسيح بن حكم الدمشقي

261

الرسالة الهارونية

باب نعت أليف النحاس هذا حجر مغنيطس النحاس وفي لونه خضرة وغبرة وكانت عليه غبرة لازمة « 732 » لا تفارقه . وطبعه الحرارة والرطوبة . وهو يجذب الصفر إليه . ومن أخذ من هذا الحجر وزن دانق وألقاه مسحوقا على وزن عشرة دراهم فضة عند السبك صيّرها ألوان الذهب الإبريز المرتفع وقام بالسبك وإن احتجت إلى إعادة السبك فزد عليها من الحجر وزن دانق آخر وكرر عليها العمل بالسبك إلى أن تبلغ الخلاص ولا يتغير أبدا . وفي هذا الحجر شيء من خاصية الكبريت وهو نافع لمن كان به داء الصرع ، [ يحل منه حبّة ] « 733 » وسعطه به مذابا بماء عذب يبرأ بإذن الله عزّ وجلّ . باب نعت أليف الحديد هذا الحجر يسمّى مغنيطس وهو الذي يجذب الحديد . وطبعه الحرارة واليبس ، وهو حجر أسود مشوب بحمرة « 734 » . وينبغي لأهل العقل أن يعلموا أن هذا الحجر يقهر الأشياء وجميع الأجساد كلها ويوقف جميع الأجساد المنحلة ويصبرها على النار دون الحجارة كلها . إن حلّل وكلس عقد الزيبق قمرا ، وفيه منفعة لكل حيوان ، ومن صيّر عليه بالبورق والزرنيخ والزيت وبرادة الحديد حتى يستتر له أوقف القلعي قمرا ، وإن لغم ما تألف منه بالزيبق أوقف الشخوص « 735 » المضروبة . ولا يصح من الحديد شيء أبدا إلا أن يخالطه هذا الحجر . والحديد الذي يدخل معه هو الذي يهرب من النار عند السبك وتسميه العامة بلاطون . وأجود هذا الحجر ما كان أسود مشوبا بالحمرة . ومن أراد أن يفسد هذا الحجر ألقاه في ماء الثوم ، ومن أراد أن يقوّي في فعله فليلقه في دم عنز . وإذا دهنت الحديد بريق صائم لم يجذبه هذا الحجر .

--> ( 732 ) . ج ود : خضرة وغبرة وكان عليه لازمة . ت : خضرة وغبرة متلازمتان له من فوق . ( 733 ) . من ج ود . ا وب : وكذلك مولود تحمل منه خفة حمة . ت : تحل منه حلة . ( 734 ) . وهو حجر أسود مشوب بحمرة ، ساقط من ج ود وت . ( 735 ) . ج ود : أوقف الرصاصين .